Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يس - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (58) (يس) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم " قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى : " سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم " فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى نَفْسه سَلَام عَلَى أَهْل الْجَنَّة , وَهَذَا الَّذِي قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " تَحِيَّتهمْ يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام " . وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا وَفِي إِسْنَاده نَظَر فَإِنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن يُوسُف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم الْعَبْدَانِيّ حَدَّثَنَا الْفَضْل الرَّقَاشِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَيْنَا أَهْل الْجَنَّة فِي نَعِيمهمْ إِذْ سَطَعَ عَلَيْهِمْ نُور فَرَفَعُوا رُءُوسهمْ فَإِذَا الرَّبّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُمْ يَا أَهْل الْجَنَّة فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم " قَالَ فَيَنْظُر إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْء مِنْ النَّعِيم مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِب عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُوره وَبَرَكَته عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارهمْ " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ فِي كِتَاب السُّنَّة مِنْ سُنَنه عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب بِهِ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب حَدَّثَنَا حَرْمَلَة عَنْ سُلَيْمَان بْن حُمَيْد قَالَ سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يُحَدِّث عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِذَا فَرَغَ اللَّه تَعَالَى مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار أَقْبَلَ فِي ظُلَل مِنْ الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة قَالَ فَيُسَلِّم عَلَى أَهْل الْجَنَّة فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ الْقُرَظِيّ وَهَذَا فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى " سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم " فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ سَلُونِي فَيَقُولُونَ مَاذَا نَسْأَلُك أَيْ رَبّ ؟ قَالَ بَلَى سَلُونِي قَالُوا نَسْأَلك أَيْ رَبّ رِضَاك قَالَ رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَار كَرَامَتِي قَالُوا يَا رَبّ فَمَا الَّذِي نَسْأَلُك فَوَعِزَّتِك وَجَلَالك وَارْتِفَاع مَكَانك لَوْ قَسَمْت عَلَيْنَا رِزْق الثَّقَلَيْنِ لَأُطْعِمْنَاهُمْ وَلَأُسْقِينَاهُمْ وَلَأُلْبِسْنَاهُمْ وَلَأُخْدِمْنَاهُمْ لَا يُنْقِصنَا ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ تَعَالَى إِنَّ لَدَيَّ مَزِيدًا قَالَ فَيَفْعَل ذَلِكَ بِهِمْ فِي دَرَجهمْ حَتَّى يَسْتَوِي فِي مَجْلِسه قَالَ ثُمَّ تَأْتِيهِمْ التُّحَف مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ تَحْمِلهَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه . وَهَذَا خَبَر غَرِيب أَوْرَدَهُ اِبْن جَرِير مِنْ طُرُق وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • عدة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب [ أرجوزة الآداب ]

    عُدَّة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب : في هذه الأرجوزة تكلم الشيخ عبد الله بن محمد سفيان الحكمي - أثابه الله - عن فضل العلم وأهله، وتـقسيم العلوم، وأسس التحصيل العلميّ، وشروط هذا التحصيل، وبيان أهمية الحفظ المقترن بالفهم، وبيان أنـهما أمران لا ينفكان، وإبطال الدعوة إلى ترك الحفظ، ودعوى أن الفهم هو الأساس، وعقد فصلاً خاصاً بعوائق الطلب. * الأرجوزة في مجملها وأكثر أبوابها نظم لـ (( تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم )) للإمام ابن جماعة الكنانيّ - رحمه الله تعالى -، وزاد الناظم فيها بعض الأبواب التي رأى أهميتها كأسس التحصيل العلميّ، وأهمية الحفظ وبيان شروطه، وذكر عوائق الطلب، وغيرها. * من أهم ما يـميزها: تضمينها طائفة من الأراجيز المتعلقة بآداب طالب العلم، جمعها من كتب العلماء المتقدمين كـ (( جامع بيان العلم وفضله )) للإمام ابن عبد البـر ، و(( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )) للحافظ الخطيب، وغيرهما من التصانيف، وأورد أرجوزة اللؤلئيّ التي تعد من أوائل الأراجيز في تاريخ التدوين، وبعض هذه المقاطع لطائفة من علماء المالكية في المغرب وإقليم شنقيط، وغيرهم. * بلغ عدد أبيات هذه الأرجوزة 1071 بيتاً بما تضمنته من أراجيز طائفة من العلماء. * تضمنت الأرجوزة طائفة من الأحاديث والآثار الثابتة والنقول المشهورة عن أهل العلم رحمهم الله تعالى. * تقريظ: الشيخ / محمد سالم الشنقيطي. * تقديم: الشيخ الدكتور / صالح بن حميد، و الشيخ الدكتور / عبد الله المطلق.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/303694

    التحميل:

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • كلنا دعاة [ أكثر من 1000 فكرة ووسيلة وأسلوب في الدعوة إلى الله تعالى ]

    كلنا دعاة: في هذا الكتيب تجد مئات الأفكار والوسائل والأساليب الدعوية والتي كانت نتيجة تجارب العلماء والدعاة قديماً وحديثاً. ويمكنك اختيار المناسب لك حسب قدرتك العلمية والعملية والمالية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/150408

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة